ابن منظور
132
لسان العرب
به وطرده وساقه ، واجْتال أَموالَهم أَي ذهب بها ، واسْتَجالها مثله . وفي حديث طَهْفة : وتَسْتَجِيل الجَهامَ أَي تراه جائلاً تذهب به الريح ههنا وههنا ، ويروى بالخاء والحاء ، وهو الأَشهر ، وسيأْتي ذكرهما . والإِجالة : الإِدَارة ، يقال في المَيْسِر : أَجِلِ السِّهام . وأَجالَ السهام بين القوم : حَرَّكها وأَفْضَى بها في القِسْمة . ويقال أَجالوا الرأْي فيما بينهم ؛ وقول أَبي ذؤَيب : وَهَى خَرْجُه ، واسْتُجِيلَ الرَّبابُ * منه ، وغُرِّم ماءً صَرِيحا ( 1 ) معنى اسْتُجيل كُرْكِرَ ومُخِض . والخَرْجُ : الوَدْق ، وأَورد الأَزهري بيت أَبي ذؤَيب على غير هذا اللفظ فقال : ثَلاثاً ، فَلمّا اسْتُجِيلَ الجَهَامُ * عَنْه ، وغُرِّم ماءً صَرِيحا وقال : اسْتُجِيل ذهبت به الريح ههنا وههنا وتَقَطَّع . وأَجِلْ جائِلَتك أَي اقْضِ الأَمر الذي أَنت فيه . والجُول والجالُ والجِيلُ ؛ الأَخيرة عن كراع : ناحيةُ البئرِ والقبرِ والبحر وجانبُها . والجُول ، بالضم : جدار البئر ؛ قال أَبو عبيد : وهو كل ناحية من نواحي البئر إِلى أَعلاها من أَسفلها ؛ وأَنشد : رَمَاني بأَمرٍ كنتُ منه ووَالِدِي * بَرِيًّا ، ومن جُولِ الطَّوِيِّ رَماني قال ابن بري : البيت لابن أَحمر ؛ قال : وقيل هو للأَزرق بن طرفة بن العَمَرَّد الفَراصِيّ ، أَي رماني بأَمر عاد عليه قبحه لأَن الذي يَرْمي من جُول البئر يعود ما رَمَى به عليه ، ويروى : ومن أَجْل الطَّوِيّ ، قال : وهو الصحيح لأَن الشاعر كان بينه وبين خصمه حُكُومة في بئر فقال خصمه : إِنه لِصٌّ ابن لِصٍّ ، فقال هذه القصيدة ؛ وبعد البيت : دَعَانِيَ لِصًّا في لُصُوص ، وما دَعا * بها وَالِدِي ، فيما مَضَى ، رَجُلان والجالُ : مثل الجُول ؛ قال الجعدي : رُدَّتْ مَعَاولُه خُثْماً مُفَلَّلةً ، * وصادَفَتْ أَخْضَرَ الجالَينِ صَلَّالا ( 2 ) وقيل : جُولُ القبر ما حَوْله ؛ وبه فسر قول أَبي ذؤَيب : حَدَرْناه بالأَثواب في قَعْرِ هُوَّةٍ * شَدِيدٍ ، على ما ضُمَّ في اللَّحْدِ ، جُولُها والجمع أَجْوال وجُوَالٌ وجُوَالة ( 3 ) . والجول : العزيمة ، ويقال العقل ، وليس له جُول أَي عقل وعَزِيمة تمنعه مثل جُول البئر لأَنها إِذا طُوِيَت كان أَشدَّ لها . ورجل ليس له جالٌ أَي ليس له عَزِيمة تمنعه مثل جُول البئر ؛ وأَنشد : وليس له عند العزائم جُولُ والجُول : لُبُّ القلب ومَعْقُولة . أَبو الهيثم : يقال للرجل الذي له رَأْيٌ ومُسُكة له زَبْر وجُول أَي يَتَماسَك جُولُه ، وهو مَزْبور ما فوق الجُول منه ، وصُلْب ما تحت الزَّبْر من الجُول . ويقال للرجل
--> ( 1 ) قوله [ وغرم ] هكذا في الأَصل هنا بالمعجمة المضمومة ، وتقدم في ترجمة صرح : وكرم بالكاف وقال هناك وأراد بالتكريم التكثير ، وفي الصحاح : وكرّم السحاب إذا جاد بالغيث . ( 2 ) قوله [ وصادفت ] أي الناقة كما نص عليه الجوهري في ترجمة صلل حيث قال : أي صادفت ناقتي الحوض يابساً . ( 3 ) قوله [ وجوال وجوالة ] قال شارح القاموس : هما في النسخ عندنا بالضم وفي المحكم بالكسر .